سامري الدواسر

السامري
(سامري الدواسر)

هي رقصة شعبية تراثية قديمة وعريقة اشتهرت بها منطقة نجد وما جورها من مدن وقرى المنطقة الوسطى للمملكة وهي ذو طابع خاص بحركاتها وألعابها وفنونها المتميزة والمتوازنة منذ القدم ، فالسامري كلمة مشتقة من لفظ السمر حيث يؤدى هذا اللون عادة ليلاً… ولليل سحر عجيب وسلطان نافذ على الطبائع المرهفة والقلوب الحساسة، وقد فطر البدوي على تلك الطبيعة الجياشة المشحونة بالانفعالات مما يدفع بالشاعر الشعبي في هويد الليل، إلى ارتجال شعره الفياض، ويدفع بالحادي إلى الترنم والغناء بتلك الأشعار.

وهذه اللعبة والرقصة الشعبية الأصيلة تعتمد اعتماداً كلياً على مجموعة الإيقاعيين الكبيرة للدفوف والطبول المشاركة في اللعب التي تضفي عليها البهجة والأنس وكذلك المزمار.

 

شيماء الغامدي - سامري الدواسر

 (عدسة شيماء الغامدي)

الملابس

كان الشائع قديما ان يلبس الرجال ثياب ملونة، ثم بعد ذلك توحد الزي باللون الأبيض و الشماغ أو الغترة و العقال ، سوى أن أوقات الشتاء الباردة تجعلهم يرتدون (الدقلة) فوق الثوب . أما بالنسبة للنساء فلباسهن المعتاد، و تستعمل العباءة أو الطرحة أثناء الرقصة.

  (شيماء الغامدي)
شيماء الغامدي - ملابس السامري

  (عدسة شيماء الغامدي)

ولا يزال السامري من الفنون الشائعة و الجذابة في الكثير من مناطق المملكة، و خصوصاً في نجد و الشمال و القصيم، و بعض ألوانه تمارس في الشرقية. لذا نشاهده كأحد الألوان الرئيسية التي تؤدى في الاحتفالات الرسمية أو حفلات الزواج أو الميلاد أو جسلسات السمر الخاصة.

و السامري يعتبر المظلة الفنية الكبيرة التي تندرج تحتها أعداد مختلفة من الفنون مثل:الخماري،الهجيني،المسحوب، الصخري، الخفيف و خلافه.

 

طريقة الأداء لسامري الدواسر

يجلس جميع الاعبين والمشاركين في رقصة السامري الدوسري على الأرض على شكل دائري أو صفين متقابلين ويكون جلوسهم على ركبهم متلاصقين جنبا إلى جنب .

 نجلاء السلامه - اداء سامري الدوسري

(عدسة نجلاء السلامه)

وإذا أرتفع صوت المنشد وهو القائد الذي يلقن الفريقين الأغاني والأهازيج الخاصة بالسامري وهي من القصائد الشعرية قرعة الدفوف والطبول وتغنى الجميع بها وارتفعت الأصوات بتمايل المشاركين يميناً وشمالاً وإماماً وخلفاً ولاحت الاهتزازات الجسمانية بحركات منضبطة ورشيقة فيها من المتعة والانسجام الشيء الكثير وهم يتمايلون ويتراقصون ويتغنون بأهازيجهم الشعبية في مناظرة حلوة وشيقة، وأثناء الانفعال الروحي والنفسي للعب والغناء ينزل إلى وسط الحلقة اثنان من الاعبين يؤدون أمام بعضهم رقصات وحركاتهم الاستعراضية الرشيقة ويتنقلون داخل الحلقة بالدوران السريع ونشاط ومرونة جسمانية رائعة ثم يعودون إلى أماكنهم وينزل لاعبان آخران لأداء نفس العرض والرقص والحركات وهكذا يستمر اللعب والسمر بسامري الدواسر على إيقاعات الدفوف والطبول والرقص والغناء الجماعي  الذي يسمى شيلة أو الشيلة وهي الغناء الجماعي الذي يتميز به فرقة الدواسر وهي شيلة الدواسر وشيلة أهل الوادي وشيلة الفراقي وهناك الكثير من أسماء الشيلات الأخرى وإذا أشتد اللعب والحماس لوقت متأخر من الليل نزل جميع اللاعبين للحلقة للرقص والغناء بشيلة جماعية بنشوة وفرح وسرور، للتعبير عن بهجتهم وانسهم الوجداني وتمسكهم برقصة الآباء والأجداد ومحافظهم عليها.

عبدالعزيز الشدوخي - اداء سامري الدوسري

 (عدسة عبد العزيز الشدوخي)

سالم التميمي - اداء سامري الدوسري

 (عدسة سالم التميمي)

شيماء الغامدي - اداء سامري الدوسري

(عدسة شيماء الغامدي)

نجلاء السلامه - اداء سامري الدوسري 2

  (عدسة نجلاء السلامه)

معظم أغاني رقصة سامري الدواسر هي من الاشعار النبطية لكبار الشعراء المعروفين مثل الشاعر محيسن الزهراني و محمد بن لعبون و ابن فرج البواردي والفهيد وغيرهم من الشعراء المعروفين وهذه الرقصة سامري الدوسري يلعبها الرجال والنساء أيضاً وهي لعبة محبوبة لدى الجميع .

 

 

و نظرا لارتباط الأدب الشعبي في تلك الاونة ارتباطا بالغا بالرعي و الإبل و الماشية، و مع ما توضح من ميلاد الحداء على يد (نزار بن مضر) من قبيل المصادفة، فقد اطلق العرب على هذا الغناء المطور:

 

(سامري الجيش):

 وكلمة الجيش تعني لدى البدو،العدد الذي يقرب من المائة من الإبل (ينقص أو يزيد)، و يقابلها في اللغة العربيه لفظة (هنيدة) أو قيل (هنداً).

و سامري الجيش يماثل غناء (الركباني)، ويؤدى على إيقاع سير الإبل دون مصاحبةأي آلة. و تتقادم السنون و تسقط كلمة الجيش و يغيبها النسيان، و تظل كلمة (السامري) الإطار العام الذي يشتمل على فنون هذا اللون.

ونلاحظ أن معظم نصوص السامري الشعرية تتضمن دائما الغزليات و البوح و الحنين و الشكوى, و تصاغ من المفردات الشعر النبطي الغزيرة.

الخطوات.ويتم التمايل ذو الطابع الرخو متزاملا مع تحريك النصف الاعلى للجسد. و بعد أن تقف مباشرة امام الفرقه او أمام زميلتها المشاركة لها في الرقص تقوم بإزاحة الغطاء و تنثر شعرها و تحرك رقبتها في حركات توقيعية منسجمة مع ضربات الدفوف.كلما زادت براعة الفتاة الراقصة و تمكنها اصبح جسدها اكثر مرونه و طواعية في الانحناء و التمايل و لاستقامة.

 


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>